يا علي ، ليس على زان عُقر (٢٥٩) ولا حدَّ في التّعريض (٢٦٠) ولا شفاعةَ في حدّ (٢٦١) ، ولا يمينَ في قطيعةِ رَحِم (٢٦٢) ،
______________________________________________________
فعدم القطع يكون في صورة عدم الحرز ، ولذلك عنون هذه الوصيّة المحدّث الحرّ العاملي تحت عنوان أنّه لا قطع في سرقة الثمار قبل إحرازها .. ثمّ حمل حديث إسحاق المتقدّم على الحرزية (١).
(٢٥٩) العقر ـ بالضمّ ـ ، هو المهر ..
قال الشيخ الطريحي ، « العقر بالضمّ وهو ديّة فرج المرأة إذا غصبت على نفسها ثمّ كثر ذلك حتّى إستعمل في المهر ، ومنه ليس على زان عقر أي مهر .. » (٢).
وقال التقي المجلسي ، أصله أنّ واطىء البكر يعقرها ويجرحها إذا إفتضّها ، فسمّي ما تعطى للعقر عُقراً ، ثمّ صار عاماً لها وللثيّب ، ويطلق غالباً على الإماء المغتصبة المستحقّة لأرش البكارة .. أو يحمل الحديث على أنّ الزاني إذا قرّر للزانية شيئاً لا يلزمه الأداء بل يُحدّ (٣).
(٢٦٠) أي التعريض بالقذف والكناية به من دون تصريح كأن يقذف امرأةً بالزنا كنايةً لا صراحةً .. ولا حدّ فيه ، وإنّما يستحقّ التعزير للإهانة والإيذاء (٤).
(٢٦١) أي بعد ما يصل إلى الإمام أو الحاكم .. فليس لأحد أن يشفع في الإسقاط ، ذكر هذا المعنى عند بيان حديث ضريس ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، « لا يعفى عن الحدود التي لله عزّوجلّ دون الإمام » فلاحظ (٥).
(٢٦٢) أي لا يجوز ولا ينعقد اليمين في قطيعة الرحم ، بأن يحلف أن يقطع رحماً
__________________
١ ـ وسائل الشيعة ، ج ١٨ ، ص ٥١٦ ، باب ٢٣ ، الأحاديث.
٢ ـ مجمع البحرين ، مادّة عقر ، ص ٢٨٥.
٣ و ٤ ـ روضة المتّقين ، ج ١٢ ، ص ٢٢٥.
٥ ـ روضة المتّقين ، ج ١٠ ، ص ٢١٦.
