ناب من السِباع (٢٥٥) ومخلب من الطير (٢٥٦) فحرامٌ أكلُه لا تأكلْه (٢٥٧).
يا علي ، لا قَطْعَ في ثَمَر ولا كَثَر (٢٥٨).
______________________________________________________
(٢٥٥) الناب وجمعها أنياب ، الضرس الذي يكون خلف الرباعية ..
والسباع .. واحدها السبع .. هي الحيوانات الوحشية التي لها أنياب تعدو وتفترس بها ، سواء أكانت قويّة كالنمر أم ضعيفة كالثعلب وابن آوي.
(٢٥٦) الِمخلب بكسر الميم وفتح اللام هو الظفر الذي يفترس به الطائر.
(٢٥٧) وقد ثبت التحريم بالأدلّة المستفيضة التي تلاحظها في الوسائل (١) ، منها الحديث الأوّل من الباب الذي رواه داود بن فرقد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : « كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام ».
وقامت عليه السيرة المستمرّة والإجماع بقسميه (٢).
(٢٥٨) الَثمَر ـ بفتح الثاء والميم ـ ، هو الرطب ما دام في رأس النخل ، فإذا قطع فهو الرطب ..
والكَثَر بفتحتين هو جُمّار النخل ، وهو شحمه الذي يكون في وسط رأس النخلة ..
ومعنى الحديث أنّه لا يقطع يد السارق في سرقة الثمر والكثر ، وهو مفسّر بما إذا لم يكونا في حرز كبستان أو دار .. بقرينة حديث إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل سرق من بستان عِذقاً قيمته درهمان؟ قال : « يقطع به » .. بناءً على أنّ الدرهمين ربع دينار ..
__________________
١ ـ وسائل الشيعة ، ج ١٦ ، ص ٣٨٧ ، باب ٣ ، الأحاديث.
٢ ـ جواهر الكلام ، ج ٣٦ ، ص ٢٩٤.
