يا علي ، ثلاثةٌ يَزْدِنَ في الحفظ (٢١٥) ويُذهِبْن البلغم (٢١٦) ، اللُبانُ (٢١٧) ، والسواكُ ، وقراءةُ القرآن (٢١٨).
______________________________________________________
وفي حديث عمر بن عطيّة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال لرجل من أهل الشام ، « يا أخا أهل الشام إسمع حديثنا ولا تكذب علينا ، فإنّه من كذب علينا في شيء فقد كذب على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومَنْ كذب على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقد كذب على الله ، ومن كذب على الله عذّبه الله عزّوجلّ » (١).
(٢١٥) الحافظة قوّة تحفظ ما تدركه القوّة الوهميّة من المعاني وتذكرها ، وتسمّى الذاكرة أيضاً (٢) ، ومحلّ هذه القوّة أوّل التجويف الآخر من الدماغ (٣).
(٢١٦) فإنّ زوال البلغم والرطوبة إحدى أسباب الحفظ ، فما يوجب زيادة الحفظ يوجب زوال البلغم.
(٢١٧) اللُبان ـ بضمّ اللام ـ ، هو الكندر هو صمغ شجرة ذات شوك لا ترتفع أكثر من ذراعين ، يعقر منها مواضع بالفاس فيسيل منها الكندر (٤).
(٢١٨) وقد عَدّ هذه الثلاثة من أسباب الحفظ الأحد عشر المحقّق الطوسي بقوله ، « وأقوى أسباب الحفظ ، الجدّ ، والمواظبة ، وتقليل الغذاء ، وصلاة الليل بالخضوع والخشوع ، وقراءة القرآن من أسباب الحفظ ... قيل لا شيء أزيد للحفظ من قراءة القرآن لا سيّما آية الكرسي ، وقراءة القرآن نظراً أفضل لقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، « أفضل أعمال اُمّتي قراءة القرآن نظراً » وتكثير الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والسواك ، وشرب
__________________
١ ـ وسائل الشيعة ، ج ٨ ، ص ٥٧٥ ، باب ١٣٩ ، ح ٤.
٢ ـ المعجم الزوولوجي ، ج ١ ، ص ١٨٥.
٣ ـ بحار الأنوار ، ج ٦١ ، ص ٢٧٧.
٤ ـ المعتمد ، ص ٤٣٤.
