يا علي ، سوءُ الخُلُقِ شؤم (٢١٠) ، وطاعةُ المرأةِ نَدامة (٢١١).
يا علي ، إن كان الشؤمُ في شيء ففي لسانِ المرأة (٢١٢).
يا علي ، نَجى المُخفّون (٢١٣).
يا علي ، من كَذِبَ عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعدَه من النار (٢١٤).
______________________________________________________
(٢١٠) الشؤم هو الشرّ .. وسوء الخُلُق شرّ لدنيا الإنسان وآخرته ، أمّا في الدنيا فإنّ سيّيء الخُلُق يعذّب نفسه ، وأمّا للآخرة فإنّ من ساء خُلُقه أفسد عمله.
(٢١١) أي تورث الندامة من حيث عدم كمالهنّ نوعاً ، وعدم استقصائهنّ فكراً. فقد يأمرن بما لا يصلح ، وتدفعهنّ عواطفهنّ إلى ما لا يرجُح.
(٢١٢) لعلّه من جهة كونهنّ نوعاً أقلّ امتلاكاً لألسنتهنّ من الرجال .. واللسان سَبُعٌ إن خُلّي عنه عقر كما في نهج البلاغة (١) ، ويناسب ملاحظة روايات حفظ اللسان (٢).
(٢١٣) جمع الُمخفّ وهو من يخفّف في المطعم والمشرب والملبس ، ويقنع باليسير في سائر اُمور الدنيا حتّى في الحلال لأنّ في حلالها حساب .. فهذا يكون ناجياً في يوم الجزاء ، بل ينجو في الدنيا أيضاً في مواطن البلاء.
(٢١٤) من التبوّء بمعنى الإتّخاذ أي ليتّخذ ويختار منزله من النار فإنّه من أهل النار .. وذلك لأنّ الكذب بنفسه من كبائر المعاصي فكيف بالكذب على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ..
قال تعالى : ( إِنَّمَا يَفْتَرِي الكَذِبَ الذِّينَ لاَ يُؤمِنُونَ ) (٣).
__________________
١ ـ نهج البلاغة ، قصار الحكم ، رقم الحكمة ٦٠.
٢ ـ بحار الأنوار ، ج ٧١ ، باب ٧٨ ، ص ٢٧٤ ـ ٣٠٨.
٣ ـ سورة النحل ، الآية ١٠٥.
