فعل غير مقصود كمن شرب الخمر فلما سكر ضرب رجلا أو قتله ، الزمخشري قال الحسن : كل آية نهى الله عنها وأخبرك أن من عمل بها أدخله النار فهي الخطيئة المحيطة.
ابن عرفة : صوابه كل شيء.
ابن عرفة : وزيادة لفظ الخلود دليل على أن الصحبة تطلق على الاجتماع وإن لم يكن معه دوام.
قوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ).
ابن عرفة : هذا دليل على الاستثناء من النفي إثبات.
قيل لابن عرفة : فقول الله يحتمل الإثبات والنفي ، والدليل العقلي عين المحتملات وهو الإثبات ، فقال : قد تقرر عند الجدليين والأصوليين أنه إذا تعارض حمل الكلام على فائدة احتمل أن يكون لأنه من مجرد اللفظ ، أو من خارج ، فالأولى ترجيح فهمها من اللفظ ، وتقرر عند الجدليين العميري وغيره أن جواز الإرادة موجب للإرادة بجواز إرادة أن الاستثناء من النفي إثبات موجب لإرادة ذلك ، قال : ولا يصح أن يكون (لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللهَ) [سورة هود : ٢٦] بدلا من ميثاق ، فإنه متعلق بالميثاق لا نفس الميثاق ، قلت : يكون بدل اشتمال أو بدل شيء من شيء على تقدير مضاف (لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللهَ) [سورة هود : ٢٦].
قوله تعالى : (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً).
ابن عرفة : هو الحسن شرعا فيدخل فيه تغيير المنكر فإنه من القول الحسن ، وليس المراد به القول الملائم للناس ومجرد الخلق معهم فإنه يخرج منه تغيير المنكر مع أن الأمر يتناوله هو وغيره ، ويحتمل أن التكليف به لهم في شريعتهم بعد إيمانهم ، والقول إما بنقيض العهد بالكفر بعد الإيمان أو بعدم التوفية بذلك ونقيده بالإعراض إشارة إلى دوامهم على ذلك والإصرار عليه ، فإن القول على قسمين : فواحد يطمع في رجوعه وآخر لا يطمع فيه بوجه ... (١) هو الغرض.
قوله تعالى : (وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِماءَكُمْ).
__________________
(١) طمس في المخطوطة.
![تفسير ابن عرفة [ ج ١ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3997_tafsir-ibn-alarafah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
