للعلم والتواتر ، قيل لابن عرفة : وقال بعضهم : الدليل على أن التوراة لم تنزل في نفسها على ما كانت عليه غير مبدله أنها في الأقطار كلها متساوية الجزم على نوع واحد ولو بدلوها لاختلف في الأقطار ، قالوا : وهي لا تقع إلا في خمسة أسفار وصفات النبي صلىاللهعليهوسلم عليه وعلى آله في الخامس منها ، ابن عطية قال ابن إسحاق : كانت صفته في التوراة أسمر آدم طويل.
ابن عرفة : نصوا على أنه لا يقال فيه أسمر لأنه نقص ، قيل له : ذكروا في صفاته أنه أبيض مشرب بحمرة وهذا أحد ما تصدق عليه الحمرة لسمرة ، فقال : لفظ أسمر يوهم إطلاقه على القريب من الأسود.
قوله تعالى : (وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ).
أيديهم أي من كل خطيئة يكسبونها بالإطلاق كانت كباء أو غيره فهو من عطف العام على الخاص.
قوله تعالى : (أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً فَلَنْ يُخْلِفَ اللهُ عَهْدَهُ).
الزمخشري : الفاء جواب شرط مقدر أي أن (أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللهِ عَهْداً).
ابن عرفة : لا يحتاج إليه لأن هذا ملزوم للأول فاتخاذ [٦/٣٠] العهد ملزوم الوقاية فيصح عطفه عليه ، ودخل الإنكار على الفعل وما عطف عليه فهو كالنفي سواء لنفي الفعل وما عطف عليه ، وكذا قال الطيبي : أن كلام الزمخشري هنا سبق على أن فلن يخلف الله كلام مستأنف ولو كان عنده معطوفا على اتخذتم لما احتاج إلى تدبير شيء.
قال ابن عرفة : وكان تمشي لنا أنه يخرج من الآية أن النافي للدعوى مطابق للدليل على ذلك لأنه أنكر عليهم ، قولهم : (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ) [سورة آل عمران : ٢٤] قال : وكان ابن عبد السّلام يجيب عنهم بأنهم أدعوا أمرا مشتملا على نفي وإثبات ، فطلبوا الدليل على ظرف الإثبات ، ورد بأن دعاء ما يوافقه الخصم عليه لا يحتاج إلى دليل ونحن نوافقهم على مس النار لهم أياما ، ونخالفهم في طرف النفي ، وأجيب بأن الإنكار في طرف النفي لكنه نفا ما قد حصل وتقرر ثبوته لأنهم وافقوا على مس النار إياهم أربعين يوما ، ومن أدعى على رجل حقا فأقر به ، وقال : دفعته يطالب المنكر بالدليل على براءته منه ، وقال ابن عرفة : الكلام منهم في مدة النفي لا في مدة الإقرار ، وأجيب أيضا بأن هذا النفي يستلزم ثبوتا لأنه ليس هنالك إلا جنة أو نار فإذا نفوا عنهم
![تفسير ابن عرفة [ ج ١ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3997_tafsir-ibn-alarafah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
