بها فهو قد فعل محظورا آخر ، قيل له : نص التلمساني في آخر باب النسخ على أنهم أجمعوا على تكفير من كذب الله ، واختلفوا في تكفير من كذب على الله.
ابن عرفة : هذا مشكل ممن يعني بالخطأ كاذب على الله فيلزم أن يكون كافرا ، وليس كذلك.
قوله تعالى : (ثَمَناً قَلِيلاً).
ابن عرفة : إما أن يراه يشترونه بشيء تافه أو بلا شيء ، كقوله أنشد سيبويه :
مررت بأرض فلما تنبت
أي لا تنبت شيئا.
ونحوه.
قال الزمخشري في قوله تعالى : (وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلاً ما يُؤْمِنُونَ) ، وفي قوله في النساء : (فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلاً) [سورة النساء : ٤٦] ، وأنشد عليه :
|
قليل الشكر للهم بمصيبته |
|
كثير الهواء والسالك |
وأنكره أبو حيان ، وذكره الزمخشري في قوله تعالى : (وَقالُوا قُلُوبُنا غُلْفٌ) أيضا في سورة النمل في قوله تعالى : (وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفاءَ الْأَرْضِ أَإِلهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ) [سورة النمل : ٦٢] ، قال : المعنى نفي التذكير والقلة تستعمل في معنى النفي.
ابن عرفة : معنى كتبهم إما أنهم يكتبون زيادات يدلّون فيها صفات النبي صلىاللهعليهوسلم وغير ذلك مما يقصدون تبديله لغرض ما ويقطعون ذلك لعوامهم ، ويقولون : إنه منقول من التوراة ، وإما أنهم يخبرونهم بذلك بالقول أنه من التوراة دون كتب ، وإما تبديلهم ذلك في نفس التوراة فلا ، وقد قال ابن فورك أن صفاته صلّى الله عليه وعلى آله وسلم الله عليه وسلم الآن موجودة في التوراة ، وقال المازري في الأحوزي : له علي الجوزقي أنه اسمه فيها بالعبرانية واركليط وما زالت تقع في الكثير من القرآن والفرق بينهما وبين القرآن أن القرآن أخبرنا الله تعالى بحفظه ، والتوراة أقر أهلها بحفظها ، ونحن لا نثق بهم في قولهم أنهم حفظوها فلعلهم عصوا ذلك الأمر ولم يمتثلوه ، وبرهان هذا واضح بالبحث عن القرآن ، والتوراة في الأقطار كلها المحصل
![تفسير ابن عرفة [ ج ١ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3997_tafsir-ibn-alarafah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
