فرق الفخر في المحصول بين العلم والمعرفة أن العلم من قسم التصديق والمعرفة من التصور ، فرد عليه بقوله عرفت زيد أبو من هو وأجيب بأن متعلق العلم تصديق ومتعلق المعرفة تصور ، وانظر ما قيدت في سورة الرحمن.
قوله تعالى : (فِي السَّبْتِ).
معناه في يوم السبت أو في حكم السبت.
ابن عرفة : الاعتداء إنما يتعلق بحكم اليوم لا بنفس اليوم فلا بد من تقرير لفظ الحكم ، ابن عطية : والسبت إما من السبوت وهي الراحة والدعة وإما بمعنى القطع.
ابن عرفة : هما راجعان إلى القطع ؛ لأن الراحة إنما تحصل بقطع الشواغل والمشوشات وهما متغايران تغاير العلة والمعلول فالقطع سبب في الراحة.
وقال ابن عرفة : هذا إنذار لهؤلاء الحاضرين أي أولئك عوقبوا بالمسخ مع أنهم مؤمنون بموسى ، ومعصيتهم إنما هي بالتعدي في السبت لا فيما هو الكفر ، وهؤلاء كافرون بالرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل فمعصيتهم أشد.
قوله تعالى : (خاسِئِينَ).
قيل : إنه حال من فاعل كونوا ومنع أبو حيان ، والطيبي أن يكون حالا من قردة إذ لو كان حالا منها لقيل خاسئة.
ورده ابن عرفة : بجواز من كانت أمك ومن كانت أمك فقد أجازوا تذكير اسم كان مراعاة للفظ مع أن خبره مؤنث ، فلذلك يصح إتيان الحال جمع سلامة بالياء والنون من خاسئة ، وإن كان جمع ما لا يفعل خبرا عن مذكر عاقل ، قال ابن عطية : وثبت أن الممسوخ لا ينسل ولا يأكل ولا يشرب ولا يعيش أكثر من ثلاثة أيام.
ابن عرفة : وقول مالك في القرد لا يأكل ؛ لأنه مسخ يريد أنه شبيه بالمسخ ، وعلى صفته ، وخرج مسلم في كتاب الرقائق في صحيحه ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال ، قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : " فقدت أمة من بني إسرائيل لا يدروا ما فعلت ولا أراها إلا الفأر ألا ترونها إذا وضع لها ألبان الإبل لم تشربه وإذا وضع لها ألبان الشاة شربته شربة" ، قلت : وخرجه أيضا البخاري في كتابه ، قال ابن عطية : فظاهر أن الممسوخ ينسل ، فإن كان أراد هذا فهو ظن منه عليه الصلاة
![تفسير ابن عرفة [ ج ١ ] تفسير ابن عرفة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3997_tafsir-ibn-alarafah-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
