وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٢٩) قُلْ لَكُمْ مِيعادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ ساعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ (٣٠)
المفردات :
(مِثْقالَ ذَرَّةٍ) : وزن ذرة (ظَهِيرٍ) : معين (فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ) : من التفزيع ، وهو إزالة الفزع والخوف عن قلوبهم (أَجْرَمْنا) : أذنبنا ، من الجرم وهو الذنب (يَفْتَحُ) : يحكم ، والفتاح : الحاكم لأنه يفتح طريق الحق ويظهره (كَلَّا) : كلمة ردع لهم (كَافَّةً) أى : مانعا لهم ، من الكف وهو المنع ، أو جامعا لهم ، مأخوذة من الكف بمعنى الجمع ، والتاء للمبالغة ، والمراد : جامعا للناس في الإبلاغ.
وهذا رجوع إلى خطاب الكفار والمشركين الذي مضى أول السورة بعد ذكر طرف من قصة داود وسليمان ، وما أنعم الله به عليهما ، وذكر قصة قوم سبأ ، وفي هذا من آيات القدرة ما فيه ، ومن دلائل تفرد الله بالوحدانية ما هو غنى عن البيان .. وهو خطاب توبيخ وتأنيب لهم ، وخاصة بعد ما تقدم!
المعنى :
قل يا محمد لهؤلاء المشركين الضالين سواء السبيل : ادعوا الذين عبدتموهم من دون الله من الأصنام والملائكة ، وسميتموهم آلهة ، وزعمتم أنهم يستحقون أن يكونوا شركاء لله الواحد القهار ، ادعوهم في السراء والضراء كما تدعون الله ، والجأوا إليهم في الشدائد كما تلجأون إلى الله ، وانظروا استجابتهم لدعائكم كما تنتظرون من الله الإجابة والرحمة.
ولقد أجاب الحق ـ تبارك وتعالى ـ عنهم بإجابة هي المتعينة وحدها ـ ولا يجيب منصف إلا بها ـ فقال ما معناه : إنهم لا يملكون شيئا أبدا ، ولا يملكون وزن ذرة من خير أو شر في جميع جهات السموات والأرض ، وما لهم في السموات كلها وفي الأرض جميعا من شركة في الخلق أو في الملك (ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ وَما كُنْتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً) [سورة الكهف آية ٥١].
قل لهم : لا تسألون يوم القيامة عن أعمالنا وذنوبنا ، ونحن لا نسأل عما تعملون ، قل
![التفسير الواضح [ ج ٣ ] التفسير الواضح](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3990_altafsir-alwazeh-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
