الناقةُ الفارهةُ.
وقالَ أبو حيّانَ في الارتشافِ : ممّا قيلَ بزيادةِ النونِ في أوّلِهِ نَخْرَبُوتٌ ، وقالَ الجرميُّ : وزنُهُ « فَعْلَلُوتٌ » ، فالنّونُ أصليّةٌ (١) ، انتهى.
ولم ينفردِ الجرميُّ بالقولِ بأنّ وزنَهُ « فَعْلَلُوتٌ » ، بل هو قولُ سيبويهِ ؛ قال في الكتابِ : وتزادُ الواوُ خامسةً فتَكونُ على مثالِ « فَعْلَلوتٍ » ؛ قالوا : عنكبوتٌ وتَخْرَبوتٌ ، لَحِقَتِ الواو والتاءُ (٢) كما لَحِقَتْ في الثلاثةِ في ملكوتٍ. وتوهيمُ الفيروزاباديِّ للجوهريِّ لا وجهَ له ؛ لأنّه لم يَذكُرْ هذه الكلمةَ في الصحاحِ لا بالتاء ولا بالنونِ ، لا في « خرب » ولا في « تخرب » ، فكيفَ يَنسِبُ إليه الوهمَ؟! وذَكَرَها الصاغانيُّ في تكملةِ الصحاحِ في « خ ر ب » ، وقالَ : هي تَفْعَلُوتٌ (٣).
ترب
التُّرابُ : معروفٌ ، والصحيح أنّهُ جنسٌ لا واحدَ له من لفظِهِ. الجمعُ ، أَتْرِبَةٌ ، وتِرْبانٌ ، كأَغْرِبَة وغِرْبان ، وعن المبرّدِ : أنّ واحدتَهُ : تُرابَةٌ ، كذُباب وذُبابَة (٤).
وفيه لغاتٌ أُخرى : تَوْرَبٌ كَكَوْكَب ، وتَيْرَبٌ كغَيْهَب ، وتُرْبٌ كقُطْب ، وتُرْبةٌ كخُطْبَة ، وتَوْرابٌ كحَوْقال ، وتَيْرابٌ كغَيْداق ، وتَرِيبٌ كغَرِيب ، ( وتِيْرَبٌ كعِيْثَر ) (٥) ، وتَرْباءُ كصَهْباءَ ، وتُرَباءُ كنُفَساءَ ، وتُرْتَبٌ ـ بتاءَينِ ، أُولاهما مضمومةٌ والثانيةُ مفتوحةٌ ، وتُضمُّ ـ وهو من « ترب » (٦) الثلاثيِّ ؛ تكرَّرَتْ فيه الفاءُ ، واقتضى الاشتقاقُ أنّ الزائدَ هو الثاني لا الأوّل ، فهذا موضعُهُ ، لا « رتب »
__________________
(١) انظر إرتشاف الضرب ١ : ١١٠ و ٢٠٣.
(٢) كذا في النسخ. وفي الكتاب ٤ : ٢٩٢ : « لحقَتِ الواو التاء ».
(٣) التكملة ١ : ١١٣.
(٤) عنه في تهذيب الاسماء واللغات ٣ : ٣٨.
(٥) ليست في « ت ».
(٦) في « ش » : « مزيد » بدل : « ترب ».
![الطّراز الأوّل [ ج ١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F399_taraz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
