ولا مضارعَ.
وأمّا لغاتُ الثانيةِ :
فأحدها : إلزامُ همزتِها الفتحَ على كلِّ حالٍ ؛ فتَقولُ : هاءَ ـ كجاءَ ـ للواحدِ وفروعِهِ تذكيراً وتأنيثاً.
الثّانيةُ : إلحاقُ همزتِها كافَ الخطابِ ؛ فتَقولُ : هاءَكَ كجاءَكَ ، وهاءَكُما كجاءَكُما ، وهاءَكُم كجاءَكُم ، وهاءَكِ كجاءَكِ ، وهاءَكُنَ كجاءَكُنَّ.
الثّالثةُ : تصريفُ همزتِها تصريفَ كافِ الخطابِ ؛ فتقولُ : هاءَ كهاكَ ، وهاؤُما كهاكُما ، وهاءُمُوا كهاكُمُوا ، وهائِي كهاكي ، وهاؤُنَ كهاكُنَّ.
والرَّابعةُ : تصريفُها تصريفَ نادِ ؛ فتقولُ : هاءِ كنادِ ، وهائِيا كنادِيا ، وهاؤوا ، كنادُوا ، وهائِي كنادِي ، وهائِينَ كنادِينَ.
وأفصحُها اللغةُ الثالثةُ ، وبها جاءَ التَّنزيلُ ؛ قالَ تعالى : ( هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ ) (١) ، والكلمةُ على اللغةِ الأخيرةِ فعلُ أمرٍ غيرُ متصرِّفٍ ، وعلى غيرِها اسمُ فعلٍ.
ويقالُ أيضاً : ها ـ بألفٍ ساكنةٍ ـ للواحدِ وفروعِهِ تذكيراً وتأنيثاً ، وقد تَلحَقُ هذه الألفَ كافُ الخطابِ ؛ فيقالُ : هاكَ يا زيدُ ، وهاكِ يا هندُ ، وهاكُما يا زيدانِ ويا هندانِ ، وهاكُم يا زيدونَ ، وهاكُنَ يا هنداتُ.
فهذه تسعُ لغاتٍ في « ها » بمعنى خُذْ. وهاءِ ـ بالمدِّ والكسرِ ـ كهاتِ زنةً ومعنىً ، وهي تتصرّفُ بحسبِ المأمورِ إفراداً وتثنيةً وجمعاً وتذكيراً وتأنيثاً كاللغةِ الرابعةِ في « هاء » بمعنى خُذْ. وربّما قالوا فيها : ها ـ بألفٍ ساكنةٍ ـ للواحدِ وفروعِهِ كما قالوهُ في « هَأْ » بمعنى خُذْ أيضاً ، وينبغي أنّ تُعَدَّ على هاتَينِ اللغتينِ من الأَضدادِ.
والمُهْوَئِنُ ـ كمُطْمَئِنّ ، وتُفتَحُ
__________________
(١) الحاقة : ١٩.
![الطّراز الأوّل [ ج ١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F399_taraz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
