وصَوتُكَ مَشْنِيءٌ إلَيَّ مُكَلَّفُ (١)
والتَّلبينَةُ : حَسوٌ من نُخالة بعَسَلٍ ، يُعمَلُ رقيقاً كاللَّبنِ ؛ وهي بدلٌ من المَشنيئَةِ ، والمعنى أنَّها لا يُرغَبُ فيها وهي نافعةٌ.
( يوشَكُ أنْ يُرْفَعَ عنكُم الطّاعونُ ، ويفيضُ منكم شَنْآنُ الشّتاءِ ) (٢) أي بَرْدُهُ ؛ استعارةً لأنّه يَفيضُ فيه ، أو التَّباغضُ النّاشئُ فيكمْ عن الرّاحةِ والدَّعَةِ ؛ لكنايتِهِم بالبَردِ عنها.
( لَا أبَ لِشَانِئكَ ) (٣) قيلَ : وَقَعَ في الحديثِ ؛ قال الجوهريُّ : قولُهم : لا أبا لشانِئِكَ ، ولا أَبَ لشانِئكَ ، أي لمبغِضِكَ (٤). قال ابنُ السِّكِّيتِ : وهي كنايةٌ عن قولِهم : لا أبا لكَ (٥).
المثل
( اشنَأْ حَقَّ أخيكَ ) (٦) أي سَلِّمْ إليه حَقَّهُ ، ولا يَحمِلَنَّكَ مَحَبَّةُ الشّيء أن تَمْنَعَهُ صاحبَه ، ويقال : ( ابغَضْ حَقَّ أخيكَ ) ؛ لأنّه إذا أبغَضُه سَلَّمَهُ له.
( شَنُوءَةٌ بين يتامى رُضَّعٍ ) (٧) هي ما يُشْنَأُ ويُستَقذَرُ من قولٍ وفعلٍ. يُضربُ لقوم اجتمعوا على فجورٍ وفاحشةٍ ، ليس فيهم مُرشِدٌ ولا ناهٍ.
شوأ
شاءَهُ يَشوؤُهُ شَوْءاً ، من باب قال : سَبَقَهُ ..
و ـ الشّيءُ : أعجَبَه ؛ على القلبِ من شَآهُ يَشْآهُ شأْواً ، بالمعنيين.
__________________
(١) في الفائق ٢ : ٢٦٥ بدون عزو ، وروايته فيه بتخفيف الهمزة.
(٢) النّهاية ٢ : ٥٠٣ ، وفيه : « عليكم » بدل : « منكم ».
(٣) مجمع البحرين ١ : ٢٥٢ ، وفيه : « لشانئيك ».
(٤) الصّحاح « شنأ ».
(٥) اصلاح المنطق : ٢٨٤ ، ونقله الجوهريّ في الصّحاح « شنأ » أيضاً.
(٦) مجمع الأمثال ١ : ٣٦٤ / ١٩٥٢.
(٧) مجمع الأمثال ١ : ٣٧١ / ٢٠٠١.
![الطّراز الأوّل [ ج ١ ] الطّراز الأوّل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F399_taraz-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
