ذكروا ، فإن كان ذلك في الحياة ، فلم ينفعهم إيمانهم في ذلك الوقت كما قال الله تعالى : (فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا) [غافر : ٨٥] ، وقد تقدم ذكر هذا في سورة يونس ـ عليهالسلام ـ على الاستقصاء ، والله أعلم.
وقوله ـ عزوجل ـ : (سُنَّتَ اللهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ).
ألا يقبل الإيمان عند رؤية بأس الله ومعاينة عذابه.
والثاني : كذلك سنة الله التي قد خلت في عباده من التعذيب والانتقام من مكذبي الرسل في الدنيا واستئصالهم ، يخوف أهل مكة بما أنزل إليك ؛ ليحذروا مثل صنيعهم.
وقوله : (وَخَسِرَ هُنالِكَ) :
أي : خسر عند ذلك الكافرون ، والله أعلم.
* * *
٥٧
![تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي [ ج ٩ ] تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3983_tawilat-ahl-alsunna-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
