ودينارا ، وهو ما ذكرنا ثمانية وأربعين بغير الضيافة وغير المؤنة.
وما روي من أربعين درهما أو أربعة دنانير مع الضيافة والرزق الذي ذكر في الخبر ، وهذا من عمر بحضرة المهاجرين والأنصار ، فلم يأت عن أحد منهم النكير عليه ولا الردّ ،
__________________
ـ (أ) الدينار الهرقلي الرومي :
وقد اشتهر عند العرب وبعض مؤرخيهم باسم (الهرقلة) وكان من أجود الذهب وشكله حسن ووزنه (٢٥ ر ٤) أربعة وربع جرام.
(ب) الدينار الكسروي (الداريك) :
أي الفارسي وضعف الدينار الرومي الأتيكي وهو الدينار العرفي ووزنه ثمانية ونصف من الجرام (٥٠ ر ٨) جرام.
ونقل السيوطي عن ابن عبد البر أن الداريك أو الدينار الكسروي الذي يزن ثمانية ونصف من الجرام (٥٠ و ٨) هو ضعف الدينار العربي الذي ذكره على مبارك فالدينار العربي يزن أربعة وخمسة وعشرين من المائة (٢٥ ، ٤) جرام.
(ج) دينار عبد الملك بن مروان :
وهو من أشهر الدنانير العربية التي ظهرت في صدر الإسلام وقد ضربه على وزن المثقال البيزنطي وقد راعى فيه النسبة بين الدرهم والمثقال وهي سبعة إلى عشرة ، كما قد حرر هذا الدينار من النقوش البيزنطية والفارسية ، وجعله دينارا إسلاميّا خالصا ، عليه العبارات التي تشير إلى التوحيد والرسالة المحمدية ودولة الإسلام فكانت كل عشرة دراهم تساوي سبعة مثاقيل.
(د) دينار برسباي :
من الدنانير التي ظهرت بعد ذلك في أواخر الدولة المملوكية دينار الأشرف برسباي. وقال د / عبد الرحمن فهمي : والحق أن برسباي قام فيما بين سنتي تسع وعشرين وثمانمائة للهجرة وإحدى وثلاثين وثمانمائة (٨٢٩ ـ ٨٣١) بجهود موفقة لإصلاح النقود الذهبية لذلك كما يقول ابن إياس عن العملات في عهد برسباى : كانت معاملته من أحسن المعاملات ، ومن أجود الذهب والفضة ولا سيما الأشرفية البرسبهية ـ وهي الدينار ـ فإنها من خالص الذهب وإلى الآن يرغب إليها الناس في المعاملات.
سبب ضربه للدينار :
ويرجع سبب ضربه للدينار إلى أنه محاولة لإعادة الثقة إلى النقود المملوكية ، فلجأ إلى تشجيع البنادقة على سك نقودهم الإفريقية في دار السك السلطانية بالقاهرة كخطوة لتمصير النقود الرائجة في الأسواق ، وقد نجح في ذلك فضربت الدنانير الأشرفية بنفس وزن الدينار الفلوريني. وأصدر أمره عام ٨٢٩ للهجرة (تسعة وعشرين وثمانمائة) ١٣٢٥ ميلادية بإبطال التعامل بالدنانير المشخصة من الدوكات ، بسبب صور الكفار عليها.
وزن دينار برسباي :
يزن دينار برسباي درهما وثمنا بينما يزن الدينار الشرعي درهما وثلاثة أسباع درهم وعلى ذلك فدينار برسباي الذي يساوي ثلاثة جرامات وخمسة وأربعين من المائة من الجرام (٤٥ ، ٣ جم) أقل من الدينار الشرعي ، وقد ذكر الشيخ محمد أبو الفتح الصوفي نقلا عن العلماء أن الدينار في مصر قديما وحديثا يساوي درهما وثمن درهم وزنا محررا كدينار السلطان الأشرف السعيد الشهير برسباي رحمهالله وهو أصل يعتمد في وزن الدينار والدرهم إذا شك فيهما.
ينظر : المقادير الشرعية ص (٤٦ ـ ٤٩).
![تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي [ ج ٥ ] تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3971_tawilat-ahl-alsunna-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
