وفي بعض الروايات : أشهد أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم أخذ الجزية من مجوس هجر (١).
وعن علي أن أبا بكر وعمر أخذا الجزية من المجوس (٢). وقال علي ابن أبي طالب (٣) : أنا أعلم الناس بهم ، كانوا أهل كتاب يقرءونه ، وأهل علم يدرسونه ، فنزع ذلك من صدورهم. وعن أبي رزين (٤) عن أبي موسى (٥) قال : لو لا أني رأيت أصحابي أخذوا الجزية من المجوس ما أخذتها.
وعن أبي عبيدة بن الجراح (٦) قال : كتب النبي صلىاللهعليهوسلم إلى المنذر (٧) : «من استقبل قبلتنا ،
__________________
(١) أخرجه البخاري (٦ / ٢٥٧) في كتاب الجزية والموادعة باب الجزية والموادعة مع أهل الذمة والحرب (٣١٥٦ ، ٣١٥٧) ، وابن الجارود (١١٠٥) ، وأحمد (١ / ١٩٠ ، ١٩١) ، والدارمي (٢ / ٢٣٤) ، والبيهقي (٩ / ١٨٩).
(٢) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٦ / ٧٠ ـ ٧١) (١٠٠٢٩) ، والبيهقي في سننه (٩ / ١٨٨ ـ ١٨٩).
(٣) أخرجه البيهقي في سننه (٩ / ١٨٨ ـ ١٨٩).
(٤) هو مسعود بن مالك أبو رزين الأسدي ثقة فاضل من الثانية مات سنة خمس وثمانين ، وهو غير أبي رزين عبيد الذي قتله عبيد الله بن زياد ووهم من خلطهما.
انظر ترجمته في : تهذيب الكمال (٣ / ١٣٢٢) ، وتهذيب التهذيب (١٠ / ١١٨) (٢١٥) ، وخلاصة تهذيب الكمال (٣ / ٢٣) ، والكاشف (٣ / ١٣٨) ، وتاريخ البخاري الكبير (٧ / ٤٢٣).
(٥) عبد الله بن قيس بن سليمان بن حضار ـ بفتح المهملة وتشديد المعجمة ـ الأشعري أبو موسى ، هاجر إلى الحبشة وعمل على زبيد وعدن ، وولي الكوفة لعمر والبصرة ، وفتح على يده تستر وعدة أمصار. له ثلاثمائة وستون حديثا ، اتفقا على خمسين ، وانفرد البخاري بأربعة ، ومسلم بخمسة وعشرين. وعنه ابن المسيب وأبو وائل وأبو عثمان النهدي وخلق. قال الهيثمي : توفي سنة اثنتين وأربعين. وقيل غير ذلك.
وعمل للنبي صلىاللهعليهوسلم على زبيد ، وعدن ، وساحل اليمن. واستعمله عمر بن الخطاب على الكوفة والبصرة. وشهد وفاة أبي عبيدة بن الجراح بالأردن. وشهد خطبة الجابية. وقدم دمشق على معاوية.
ينظر : تهذيب الكمال (١٥ / ٤٤٦ ـ ٤٥٣) ، والخلاصة (٢ / ٨٩) (٣٧٣٩) ، والثقات (٣ / ٢٢١) ، وتهذيب التهذيب (٥ / ٣٦٢ ، ٣٦٣) ، والإصابة ت (٤٨٩٨) ، وسير أعلام النبلاء (٢ / ٣٨٠) ، وشذرات الذهب (١ / ٢٩ ، ٣٠).
(٦) عامر بن عبد الله بن الجراح بن هلال الفهري أبو عبيدة الأمين ، أحد العشرة ، شهد بدرا. له أربعة عشر حديثا ، انفرد له مسلم بحديث. وقال النبي صلىاللهعليهوسلم : «أبو عبيدة أمين هذه الأمة». وعنه جابر ، وأبو أمامة ، وعبد الرحمن بن غنم ، ولي الشام ، وافتتح اليرموك والجابية ، والرمادة ، ودمشق صلحا ، وكتب لهم كتاب الصلح. مات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة ، رضي الله عنه.
ينظر : الخلاصة (٢ / ٢٣) (٣٢٦٩) ، تهذيب الكمال (٢ / ٦٤٥) ، والجرح والتعديل (٦ / ٣٢٥) ، أسد الغابة (٣ / ١٢٨) الإصابة (٣ / ٥٨٦) الاستيعاب (٢ / ٧٩٢) سير أعلام النبلاء (١ / ٥) (١).
(٧) المنذر بن ساوى بن الأخنس العبدي ، من عبد القيس ، أو من بني عبد الله بن دارم ، من تميم : أمير في الجاهلية والإسلام. كان صاحب (البحرين) وكتب إليه النبي صلىاللهعليهوسلم رسالة ، قبل فتح مكة ، مع العلاء بن الحضرمي ، يدعوه إلى الإسلام ، فأسلم ، واستمر في عمله. ولم يصح خبر وفوده على النبي صلىاللهعليهوسلم. ومات قبل ردة أهل البحرين.
ينظر : عيون الأثر (٢ / ٢٦٦ ـ ٢٦٧) ، وأسد الغابة (٤ / ٤٠٩) ، وإمتاع الأسماع (١ / ٣٠٨ ، ٣٠٩) ، وابن هشام (٤ / ٢٢٢) ، والإصابة : ت (٨٢١٨) ، وفتوح البلدان للبلاذري (٨٨ ، ٩٠) ، وتاريخ العرب قبل الإسلام (٤ / ٣٠٢).
![تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي [ ج ٥ ] تأويلات أهل السنّة تفسير الماتريدي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3971_tawilat-ahl-alsunna-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
