قوله تعالى : (وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ).
بيان لشدة غوايتهم ، وانغمارهم في الغرور. أي لا يكتفون بالتعريض والإيهام فقط ، بل يصرحون بأن ما حرفوه هو من عند الله نازل منه عزوجل.
قوله تعالى : (وَما هُوَ مِنْ عِنْدِ اللهِ).
تكذيب لدعواهم ، ونفي لكون ما لووا ألسنتهم فيه نازلا من عنده عزوجل.
وانما كرر لفظ الجلالة لبيان عظيم الجرأة على الله المستجمع لجميع صفات الكمال.
قوله تعالى : (وَيَقُولُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ).
تأكيد لكذبهم وافترائهم على الله. وزيادة في التشنيع عليهم ، ولبيان أن تحريفهم للكتاب كان عن عمد وإصرار منهم ، ولنفي جميع انواع التحريف واقسامه تعريضا وتلويحا وتصريحا ، وفيه الإشارة إلى أن الكذب من دأبهم وعادتهم.
بحث دلالي
تدل الآيات الشريفة على أمور :
الأول : يدل قوله تعالى : (وَمِنْ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
