القوى :
وصلت قوات المسلمين وقوات المشركين الى أحد يوم الجمعة الخامس عشر من السنة الثالثة للهجرة اما قوى المسلمين فقد كانت مؤلفة من ستّمائة وخمسون فارسا وحامل اللواء علي بن أبي طالب (عليهالسلام) كما ورد عن الصادق (عليهالسلام) وقيل ان حامل اللواء هو مصعب بن عمير اخي بني عبد الدار ، وخمسون من الرماة على الشعب قال الصادق (عليهالسلام) : «ووافت قريش إلى احد وكان رسول الله (صلىاللهعليهوآله) عبّأ أصحابه وكانوا سبعمائة رجل ووضع عبد الله بن جبير في خمسين من الرماة على باب الشعب واشفق ان يأتي كمينهم من ذلك المكان فقال (ص) : لعبد الله بن جبير وأصحابه ان رأيتمونا قد هزمناهم حتى أدخلناهم مكة فلا تبرحوا من هذا المكان وان رأيتموهم هزمونا حتى أدخلونا المدينة فلا تبرحوا والزموا مراكزكم» وقد رجع عبد الله بن أبي مع ثلاثمائة من أصحابه عند ما وصل الرسول مع ألف إلى الشوط وقد كان خروجهم خيرا للمسلمين وقد ذمهم الله تعالى وقبح أفعالهم ولما انتهى رسول الله (صلىاللهعليهوآله) إلى احد وبالتحديد موضع القنطرة ـ وقد اندرست فلا يعلم موقعها ـ وقد حانت الصلاة وهو يرى المشركين امر بلالا فاذن وصلى ولقد همت طائفتان من المؤمنين وهما بنو سلمة من الخزرج وبنو حارثة من الأوس بالفشل ، ولم يعرف عدد هاتين الطائفتين ، وكان معسكر المسلمين بالقرب من أحد على ما عرفت وقد
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
