أقصى جهودهن لتشجيع قريش وبعث الحماس في نفوس الرجال لأخذ الثار من المسلمين وهي التي حرضت وحشيا الحبشي على قتل حمزة عم النبي (صلىاللهعليهوآله) فقتله بحربته المعروفة. ثم انه خرجت قريش من مكة ووصلت أحد في شوال من السنة الثالثة للهجرة في اربعة عشر شهرا.
وقد أرسل العباس عم الرسول (صلىاللهعليهوآله) رسالة مع أحد الرجال لأخذ الثار من المسلمين يخبرهم عن وقت خروج قريش لقتاله وعن عدد قواتها فاسرع الرجل بعد ما اشترط عليه العباس ان يسير ثلاثا إلى رسول الله (صلىاللهعليهوآله) فلما بلغ رسول الله الخبر جمع أصحابه وحثهم على الجهاد فقال عبد الله بن أبي سلول الله لا نخرج من المدينة حتى نقاتل في أزقتها ، فيقاتل الرجل الضعيف والمرأة والعبد والامة على أفواه السكك وعلى السطوح فما أرادنا قوم قط فظفروا بنا ونحن في حصوننا ودورنا وما خرجنا إلى عدو لنا قط إلا كان الظفر لهم علينا» وكان الرسول الكريم يرغب البقاء في المدينة ايضا وقام سعد بن معاذ وغيره من الأوس فقالوا يا رسول الله ما طمع فينا احد من العرب ونحن مشركون نعبد الأصنام فكيف يطمعون فينا وأنت فينا؟ لا حتى نخرج إليهم فنقاتلهم فقبل رسول الله (صلىاللهعليهوآله) رأيه وخرج مع نفر من أصحابه يتبوءون موضع القتال كما حكي عزوجل عنهم في الآية الشريفة وقد عرفت سابقا موضع القتال وعبّأ رسول الله (صلىاللهعليهوآله) أصحابه فسار في ألف من أصحابه كما سيأتي.
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
