استعرض (صلىاللهعليهوآله) المسلمون ورد من استصغر منهم وهم سبعة عشر شخصا وأجاز اشخاصا من أبناء الخامسة عشر. وقد لبس رسول الله (صلىاللهعليهوآله) الدرع فوق الدرع وجعل على أحد الجانبين الزبير بن العوام وعلى الآخر المنذر بن عمرو.
واما قوات المشركين فقد كانت مؤلفة من ثلاثة آلاف أو خمسة آلاف كما ورد عن الصادق (عليهالسلام) وكان على ميمنة الخيل خالد بن الوليد ، وعلى ميسرتها عكرمة بن أبى جهل ، وكان اللواء عند طلحة بن أبى طلحة من بني عبد الدار ، وقد نظم المشركون قواتهم للقتال بأسلوب الصف وأمنوا حماية ميمنة الصفوف وميسرتها بالفرسان. وكان مع القوة مائتا فرس وثلاثة آلاف بعير وهذه القوات كانت بقيادة أبى سفيان.
وقال في المجمع عن الصادق (عليهالسلام) : «ووضع أبو سفيان خالد بن الوليد في مأتي فارس كمينا وقال : إذا رأيتمونا قد اختلطنا فاخرجوا عليهم من هذا الشعب حتى تكونوا وراءهم» وعند احتدام القتال انحط خالد بن الوليد في مأتي فارس على عبد الله بن جبير فاستقبلوهم بالسهام فرجع.
وفد تفوق المشركون على المسلمين بالعدد إلى خمسة أمثال المسلمين واما بالعدة فقد كان تفوقهم اكثر كما عرفت.
المعركة :
ابتدأ القتال عند ما قامت مفرزة من قوات المشركين بقيادة أبى عامر
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
