المشتملة على قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا).
وفي المجمع عن الصادق (عليهالسلام) : «وأنتم مسلّمون بالتشديد».
أقول : المراد بالتسليم اعتقادا وقولا وعملا في كل ما يرتضيه الله تبارك وتعالى وهذا ليس الا تقوى الله حق تقاته.
وفي الدر المنثور في قوله تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً) اخرج ابن أبي شيبة وابن جرير عن أبي سعيد الخدري قال : «قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله) كتاب الله هو حبل الله الممدود من السماء إلى الأرض».
أقول : لا ريب في صحته كما لا ريب في صحة ما ورد عنه (صلىاللهعليهوآله) متواترا انه كتاب الله وعترته لفرض ان عترته شارحة لكتاب الله فلا ينافيه من هذه الجهة.
وفيه أيضا اخرج ابن أبي شريح الخزاعي قال : «قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله) : ان هذا القرآن سبب ، طرفه بيد الله ، وطرفه بأيديكم فتمسكوا به فإنكم لن تزالوا ولن تضلوا بعده ابدا».
أقول : وهو معنى الاعتصام بحبل الله. وحبل الله الممدود ونحو ذلك من التعبيرات اي الممدود إليكم لتأخذوا به.
وفي معاني الاخبار عن السجاد (عليهالسلام) : «حبل الله هو القرآن ، والقرآن يهدي إلى الامام».
أقول : كما ان الامام (عليهالسلام) يهدي إلى القران فهما في الهداية اليه تبارك وتعالى سواء.
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً) قال التوحيد والولاية» أقول : هما على نحو المتن والشرح.
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
