وفي تفسير العياشي عن أبي جعفر الباقر (عليهالسلام) قال : «آل محمد هم حبل الله الذين أمرنا بالاعتصام به فقال : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا)».
أقول : لأنهم لا ينطقون إلا عن القرآن ولا يبينون شيئا إلا منه.
وفي الدر المنثور عن زيد بن أرقم قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله) : اني لكم فرط وانكم واردون علي الحوض فانظروا كيف تخلفوني في الثقلين؟ قيل وما الثقلان يا رسول الله؟ قال (ص) : الأكبر كتاب الله عزوجل سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم فتمسكوا به لن تزالوا ولن تضلوا والأصغر عترتي ، وانهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، وسألت لهما ذاك ربي فلا تقدموهما فتهلكوا ولا تعلموهما فإنهما أعلم منكم».
أقول : هذا الحديث الشريف يبين جميع ما ورد في اخبار الثقلين وفي التمسك بحبل الله تعالى فليس لأحد ان يتمسك بتلك الاخبار إلا بعد عرضها على هذا الحديث لفرض انه في مقام البيان والشرح والتعليل.
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : (وَلا تَفَرَّقُوا) عن أبي جعفر (عليهالسلام) قال : «ان الله تبارك وتعالى علم انهم سيفترقون بعد نبيهم ويختلفون فنهاهم عن التفرق كما نهى من كان قبلهم فأمرهم ان يجتمعوا ـ الحديث ـ».
أقول : قريب منه روايات كثيرة عن نبينا الأعظم (صلىاللهعليهوآله).
وفي الدر المنثور عن انس قال : «قال رسول الله (صلىاللهعليهوآله) افترقت بنوا إسرائيل على إحدى وسبعين فرقة ، وان امتي ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة كلهم في النار إلا واحدة قالوا
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
