للتوحيد الذاتي وتوحيد المعبود والتوحيد الفعلي وهذه احسن كلمة جامعة للمعارف القرآنية.
وفي تفسير البرهان عن ابن شهر آشوب عن تفسير وكيع عن عبد خير قال : «سألت علي بن أبي طالب عن قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ) قال : والله ما عمل بها غير بيت رسول الله (صلىاللهعليهوآله) نحن ذكرناه فلا ننساه ، ونحن شكرناه فلن نكفره ، ونحن اطعناه فلم نعصه فلما نزلت هذه الآية قالت الصحابة لا نطيق ذلك فانزل الله : (فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) قال وكيع ما أطقتم ـ الحديث ـ».
أقول : يبين (عليهالسلام) أولا ان المراد بالآية حقيقة الشكر وحقيقة الطاعة بجميع مراتبها وهذا هو الذي يعبر عنه في اصطلاح العرفاء وعلم الأخلاق ب تقوى أخص الخواص وذيل الرواية يبين تقوى العامة.
العياشي عن الحسين بن خالد قال : «أبو الحسن الاول (عليهالسلام) كيف تقرأ هذه الآية : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) ماذا؟ قلت : مسلمون فقال سبحان الله يوقع عليهم الايمان فيسميهم مؤمنين ، ثم يسألهم الإسلام. والايمان فوق الإسلام. قلت : هكذا يقرأ؟ في قراءة زيد قال (ع) : انما هي قراءة على التنزيل».
أقول : صدر الآية الشريفة تبين ان الايمان أخص من الإسلام ولا معنى لبيان الأعم بعد ذكر الأخص ولكن ذيل الرواية كما نسب ذلك إلى قراءة علي (عليهالسلام) المراد من الايمان هو الإسلام كما كان ذلك شايعا في صدر الإسلام من ان المراد من الايمان الإسلام كسائر الآيات
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
