واما في سورة الأعراف عطف على الحال هي قوله تعالى : (تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ) وكذلك «لا تبغونها عوجا».
الثالث : ذكرنا ان قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ) يدل على قاعدة اجتماعية لا ينفك عنها اي اجتماع إنساني وهي تبادل الأفكار والعادات والتقاليد بين المجتمعات والقرآن الكريم يحذر المسلمين من ذلك ويبين ان كل طائفة إذا أطاعت طائفة اخرى وأخذت بافكارها وثقافتها لا بد ان تتأثر بها فان كانت الأفكار فاسدة ومنحرفة فهي تؤثر في المؤمنين وتذهب فضائل افكارهم وتفسد عليهم ثقافتهم وتحرّمهم من سعادتهم وتوجب ضلالهم وذلهم وعبوديتهم وقد أوجز سبحانه جميع ذلك في قوله تعالى : (يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ) الذي فيه قبح عظيم واثار سيئة. وقد لطف تعالى بالمؤمنين حيث خاطبهم بقوله (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) وبين عزوجل اثره الكبير بأسلوب رائع.
الرابع : انما عبر سبحانه وتعالى بالتلاوة في قوله تعالى : (وَأَنْتُمْ تُتْلى عَلَيْكُمْ آياتُ اللهِ) لان التلاوة هي البيان بقصد التفهيم والتفهم فلا يكتفي بمجرد وجود القرآن الكريم فقط دون تلاوته والعمل به.
واما ذكر الرسول (صلىاللهعليهوآله) مجردا عن كل شيء فلأنه (صلىاللهعليهوآله) بنفسه وحركاته وسكناته وأقواله وأفعاله حجة لله على خلقه ومعلم عظيم للكمالات الانسانية وشارح للآيات الشريفة ومفسر لها ومبين القرآن الكريم قولا وعملا وهو الصراط المستقيم الذي عقب الله تعالى به ذلك. ويمكن أن يستفاد من الآية الشريفة اشتداد العقوبة على المخالفة عند تمامية الحجة.
الخامس : انما وصف سبحانه الصراط بالمستقيم لبيان انه لا يختلف ولا يغيره إضلال المعاندين وإفساد المفسدين ، كما انه يحفظ سالكيه
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
