عن الوقوع في الضلال.
بحث روائي
في الخصال عن الحسين الأشعر : «قلت لهشام بن الحكم ما معنى قولكم : إن الامام لا يكون إلا معصوما؟ فقال سألت أبا عبد الله (عليهالسلام) عن ذلك فقال : «المعصوم هو الممتنع بالله من جميع محارم الله وقد قال الله تبارك وتعالى : (وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ).
أقول : المراد من قوله (عليهالسلام) : الممتنع بالله اي الممتنع بالاعتصام في جميع أموره وشؤونه فيحصل له توفيق ترك محارم الله بالاختيار ، فقد جمع الطاعة وترك المحارم وهذا هو معنى العصمة.
وفي اسباب النزول للواحدي عن عكرمة في قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تُطِيعُوا فَرِيقاً مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ يَرُدُّوكُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ كافِرِينَ) قال : «كان بين هذين الحيين من الأوس والخزرج قتال من الجاهلية فلما جاء الإسلام اصطلحوا وألف الله بين قلوبهم وجلس يهودي في مجلس فيه نفر من الأوس والخزرج فأنشد شعرا قاله احد الحيين في حربهم ، فكأنهم دخلهم من ذلك ، فقال الحي الآخر قد قال شاعرنا في يوم كذا : كذا وكذا فقال الآخرون وقد قال شاعرنا في يوم كذا : كذا وكذا فقالوا تعالوا نرد الحرب جذعا كما كانت فنادى هؤلاء يا آل أوس ونادى هؤلاء يا آل خزرج فاجتمعوا وأخذوا السلاح واصطفوا للقتال ، فنزلت هذه الآية فجاء النبي (صلىاللهعليهوآله) حتى قام بين الصفين فقرأها ورفع صوته
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
