الحقائق الاجتماعية التي طالما يعانيها المجتمع الانساني وهي ان طائفة من الناس على الباطل وتكفر بآيات الله وتنكر الحقائق الواضحة وتصد عن الحق وتمنع عن رقي الإنسان واستكماله وتعرض الشبهات التي تمثل السبيل الضلال المعوج العقيم سبيلا مستقيما موصلا إلى الكمال المنشود. وقد حذر سبحانه المؤمنين منهم وانذرهم من متابعتهم ، وإلا دخلوا في زمرتهم وكانوا كافرين ، وأمرهم بالاعتصام بالله ورسوله والعمل باحكامه فان ذلك هو الصراط المستقيم الذي يوصل الإنسان إلى الكمال المنشود والهداية التي لا بد لكل فرد ابتغاؤها وذلك هو الصواب الواقعي الذي جبلت القلوب السليمة المستقيمة عليه.
والآيات لا تخلو عن الارتباط بالآيات السابقة التي بينت سبل الهداية وعرّفت الصراط المستقيم الذي لا عوج فيه وأنذرت المؤمنين من شبهات الكافرين والملحدين.
التفسير
قوله تعالى : (قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللهِ).
الآيات في المقام هي الدلائل الدالة على الحق ونبوة نبينا الأعظم (صلىاللهعليهوآله) والكتاب المنزل عليه وما اشتمل البيت الحرام من الآيات البينات بل كل ما يوصل إلى الهداية.
وانما خاطبهم عزوجل باهل الكتاب إلزاما لهم للايمان بالكتاب وتصديقه ومبالغة في تقبيحهم وتكذيبهم. والاستفهام للتوبيخ والتعجيز عن اقامة العذر في كفرهم وأعمالهم الفاسدة.
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
