والإنشائية ، واللام في (لله) للإلزام والإيجاب و (على) لتأكيد الوجوب كما هو معروف في مثل هذه الهيئة يقال : له عليّ كذا. وقد وكد سبحانه وتعالى الوجوب في الحج بما لم يؤكده في غيره من الواجبات.
ومادة (حجج) تدل على القصد ولكن استعمل في الحج إلى بيت الله الحرام لأداء النسك ، والاسم (الحج) بالكسر ، والحجة مرة واحدة. والالف واللام في البيت للعهد اي بيت الله الحرام لأداء نسك الحج المعروفة.
قوله تعالى : (مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً).
بدل من الناس وسبيلا تمييز عن قوله استطاع. واستطاع فعل من الاستطاعة وهي استدعاء طواعية الفعل وتأتيه اي : أوجب الله على المستطيع من الناس حج البيت ومن تقييد الأمر بالاستطاعة يعرف انها غير الاستطاعة العقلية التي هي شرط في كل تكليف.
ويستفاد منه ومن اطلاق الآية الشريفة وعدم تقييدها بشيء ان المراد بها الاستطاعة العرفية وهي تختلف باختلاف الأشخاص.
وقد اختلف العلماء في الاستطاعة المحصلة للوجوب ، فقيل انها الاستطاعة البدنية اي القدرة على المشي والكسب ولو كان في الطريق وقيل انها الاستطاعة المالية.
والحق انها تشمل جميع أقسام القدرة في المال والبدن وتخلية السرب وقد وردت روايات متعددة عن الائمة الهداة (عليهمالسلام) في تفسير الاستطاعة بجميع ذلك وياتي في البحث الروائي نقل بعضها ثم ان الآيات الكريمة الواردة في البيت على طوائف :
الاولى : قوله تعالى : (وَإِذْ بَوَّأْنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ أَنْ لا
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
