تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) الحج ـ ٢٦.
الثانية : قوله تعالى : (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ) البقرة ـ ١٢٥.
الثالثة : قوله تعالى : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجالاً وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ) الحج ـ ٢٧.
الرابعة : قوله تعالى في المقام : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً) ومقتضى المتفاهم العرفي ان كل آية راجعة إلى جانب من جوانب البيت الشريف ، فالآية الاولى راجعة إلى تعيين مكان البيت وهندسة البناء والحكمة في جعل المبني مرجعا للطائفين والعاكفين. والآية الثانية راجعة إلى مقام الباني وفعليه البناء وشأنه والحكم المترتبة عليه ويدل عليه قوله تعالى : (وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ) البقرة ـ ١٢٧. والآية الثالثة راجعة إلى الدعوة إلى حج البيت المعين. والآية الرابعة بيان لإنشاء الدعوة إلى البيت وفتح باب ضيافة الله تعالى هذا بحسب الواقع والترتيب في الجعل. واما بحسب النزول الزماني فيصح التقديم والتأخير رعاية للنظم الطبيعي ، وربما يكون الوحي إلى ابراهيم الخليل (عليهالسلام) في زمان واحد وان كان النظم بينهما طبيعيا.
وقوله تعالى : (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ) جملة خبرية مستعملة في الإنشاء وهي ابلغ في الوجوب كما أثبتناه في علم الأصول. ويمكن ان تكون الجملة إخبارا محضا عن قوله تعالى : (وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ) الحج ـ ٢٧ وكيف كان فالنتيجة واحدة على اي تقدير ،
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
