الناس فيه وهو الكعبة التي يزدحم الناس عندها لأداء العبادة من الصلاة والطواف.
والوضع هو الجعل والإثبات وهو عام أيضا يشمل جميع انواع الجعل والإثبات.
و (لِلنَّاسِ) متعلق ب (وُضِعَ) واللام فيه للغاية.
والمعنى : ان أول بيت جعله الله تعالى مشعرا لعبادة الواحد الأحد وشعارا لدين الحق ، وقبلة للناس ، وفد وصفه الله تعالى بأوصاف متعددة تدل على سمو منزلته وعظمته ورفعته.
قوله تعالى : (لَلَّذِي بِبَكَّةَ).
مادة (بكك) تدل على التزاحم ودق العنق ، ومنها «تبارك القوم إذا ازدحموا» ولم ترد هذه الكلمة في القرآن الكريم إلا في هذا الموضع. وهي ارض البيت التي يزدحم الناس فيها لأداء الطواف والصلاة ونحوهما وتذل فيها الجبابرة بالخضوع لرب العالمين.
وقد اختلف المفسرون في المراد منهما فقيل انها اسم للمسجد ، وقيل انها المطاف ، وقيل : انها مكة أبدلت الباء ميما لتقربهما ، وقيل انها الحرم. ويمكن تصحيح الجميع بالإضافة التشريفية لان موضع البيت بكة معلوم من الآية الشريفة بلا ريب وتشمل مكة والحرم والمطاف تشريفا.
قوله تعالى : (مُبارَكاً).
حال من الضمير. مادة (برك) تدل على الثبوت والاستقرار وفي حديث الصلاة على النبي (صلىاللهعليهوآله) : «وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على ابراهيم وآل ابراهيم» اي اثبت له وأدم
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
