وإخلاصهم ويجازيهم على ذلك ويضاعف لهم الجزاء ، كما وعدهم به فلا يخشى احد بعد ذلك عن الانفاق ، ولكن لا بد من الإخلاص فيه ليفوز بالجزاء الأوفى.
وترشد الآية الشريفة إلى حسن الإخفاء في الانفاق والحث عليه ، فان الله تعالى عليم به وان خفي عن الناس ولم يعلم به سوى المنفق.
قوله تعالى : (كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلَّا ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ).
الطعام ما يطعم ويتغذى به وفي الحديث : «ما لنا طعام إلا الأسودان التمر والماء» وان كان يطلق عند اهل الحجاز على البر وخاصة وينصرف عند الإطلاق اليه عندهم ، وفي حديث أبي سعيد : «كنا نخرج زكاة الفطرة صاعا من طعام أو صاعا من شعير» ويأتي بمعنى المطعوم.
والحل مصدر بمعنى المفعول كالحَل مقابل العقد وهو ضد الحرام وهما قسمان من اقسام الاحكام الخمسة التكليفية ، وفي الحديث عن نبينا الأعظم (صلىاللهعليهوآله : «من أكل من حلال القوت صفا قلبه ورق ودمعت عيناه ولم يكن لدعوته حجاب».
وإسرائيل هو يعقوب بن إسحاق بن ابراهيم وهي كلمة عبرانية مركبة ، ومعناها المحارب أو المجاهد في الله أو جندي الله ، وقد ذكر المؤرخون من اليهود في وجه تسمية يعقوب بهذا الاسم إنه صارع الله أو الملاك عند فنوئيل وهو اسم موضع. وهذا مما يكذبه القرآن الكريم والعقل السليم. واطلق على الأسباط الاثني عشر عموما ، ويعرفون ببني إسرائيل وبعد ذلك صار اسما للمملكة الشمالية التي لم تكن لقبائل يهوذا وبنيامين ، ولاوى ، ودان ، وشمعون شركة فيها. وبعد سبي
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
