بابل اتخذ الراجعون من السبي إسرائيل اسما لامتهم مع ان أكثرهم كانوا من مملكة يهوذا. وفي القرآن الكريم يطلق على من دان بدين موسى بن عمران.
والمعنى : كل الطعام بجميع أصولها كانت حلالا لبني إسرائيل الا ما استثناه عزوجل من تحريم يعقوب على نفسه بعض المطعومات. وهذا الحكم ارفاقي امتناني بالنسبة إليهم كجملة كثيرة من الاحكام الامتنانية التي شرعها الله جل جلاله عليهم ابتداء ولكنهم ظلموا فحرم عزوجل عليهم بعض الطعام تأديبا لهم وعقوبة لما فعلوه من الجرائم كما حكي عزوجل في موضع آخر فقال : (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللهِ كَثِيراً) النساء ـ ١٦٠.
ويستفاد من قوله تعالى (عَلى نَفْسِهِ) ان التحريم لم يكن عاما يشمل جميع بني إسرائيل بل كان مختصا به لأجل مصالح خاصة كانت تتعلق به.
وقد اختلف المفسرون في النوع الذي حرمه فنسب الى ابن عباس انه الشحم الباطن والكليتان وزائدتا الكبد. وعن آخر انه لحوم الانعام وعن ثالث انه حرم لحوم الإبل وألبانها ونقل الحاكم عن ابن عباس انه (عليهالسلام) كان به عرق النساء فنذر ان شفي لم يأكل أحب الطعام اليه وكان تلك أحب الطعام اليه».
ولكن نقل شيخنا البلاغي انه : «لم تذكر التوراة ان إسرائيل حرم على نفسه شيئا بل انما تذكر ان إسرائيل ضرب على حق فخذه على عرق النساء لذلك لا يأكل بنوا إسرائيل عرق النساء إلى هذا اليوم فتوراتهم تقول ان ذلك تشريع منهم لا من إسرائيل كما في الفصل
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
