(لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَما تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللهَ بِهِ عَلِيمٌ (٩٢) كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائِيلَ إِلاَّ ما حَرَّمَ إِسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْراةِ فَاتْلُوها إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (٩٣) فَمَنِ افْتَرى عَلَى اللهِ الْكَذِبَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٩٤) قُلْ صَدَقَ اللهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً وَما كانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٩٥))
بعد ان ذكر سبحانه وتعالى جملة من احوال الكافرين ، وبيّن الميثاق الذي أخذ منهم وحاجهم في ما ادعوه من الايمان. ثم سرد أقسام الكافرين وبيّن ان قسما منهم تقبل توبتهم إذا كانوا في مقام الإصلاح وأتوا بالعمل الصالح.
يذكر عزوجل في المقام ان الايمان لا بد وان يقترن بالعمل بالاحكام الإلهية التي أنزلها الله تعالى على رسله وان الميزان الصحيح هو متابعة ملة ابراهيم ونبذ الشرك والكفر والعناد وان من أهم مظاهر الايمان والعمل الصالح هو الانفاق في سبيل الله تعالى بل ان البر هو الثمرة الظاهرة للايمان فلا بد ان يقترن ذكره لان البر يكشف عن محبة الله تعالى والزهد في حطام الدنيا والرغبة الى ثوابه عزوجل ورضائه ، فمن آثر شهوة المال وجمعه كان ممن آثر حب الدنيا على محبة الله تعالى ، فالإنفاق في سبيل الله تعالى هو الميزان الفارق بين الايمان الحقيقي والادعائي.
ثم بين بعض مفتريات اليهود على الله تعالى وفنّد مزاعمهم ووبّخهم على التعدي في احكام الله والشرك به وأوعدهم العذاب.
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
