التفسير
قوله تعالى : (لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ).
النيل هو الإصابة والوصول وفي الحديث : «خرج بلال بفضل وضوء النبي (صلىاللهعليهوآله) فبين ناضح ونائل» اي مصيب منه وآخذ.
والبر هو كل ما يصح ان يتقرب به الى الله تعالى من الخير والإحسان والفعل المرضي ، ومن أسمائه تعالى «البر» بالفتح اي العطوف على عباده ببره ولطفه وتقدم في قوله تعالى : (لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ) البقرة ـ ١٧٧ بعض ما يتعلق باشتقاق هذه الكلمة.
والمشهور ان الخطاب للمؤمنين ولكن يمكن ان يكون الخطاب للجميع لا سيما بعد ورود هذه الآية بعد الآية التي بينت اقسام الكافرين وما سيذكره عزوجل من بيان خلاف اليهود وافترائهم.
والمراد بنيل البر هو الدخول في زمرة الأبرار والوصول الى الدرجات العالية والثواب الجزيل الذي أعده الله تعالى لهم ، وقد اختلف المفسرون في المراد بالبر الذي يناله المنفق في المقام ، فقيل انه الجنة ، وقيل انه بر الله تعالى وإحسانه ، وقيل غير ذلك ولكن كل ذلك يرجع الى ما ذكرناه ، وما ذكروه يكون احد افراده.
والبر كما يشمل الأفعال الخيرة كعبادة الله تعالى والطاعة له عزوجل
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
