قومه فقال : اني لأعلم انك لصدوق وان رسول الله (صلىاللهعليهوآله) أصدق منك ، وان الله تعالى اصدق الثلاثة ورجع الى المدينة وتاب وحسن إسلامه» وقال الطبرسي وهو المروي عن أبي عبد الله (عليهالسلام).
أقول : روى قريبا منه السيوطي في الدر المنثور.
وفي الدر المنثور أيضا عن عكرمة عن ابن عباس قال : «ارتد رجل من الأنصار عن الإسلام ولحق بالشرك فندم فأرسل الى قومه ان يسألوا رسول الله (صلىاللهعليهوآله) هل لي من توبة فاني ندمت؟ فنزلت : (كَيْفَ يَهْدِي اللهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) ـ الى قوله تعالى ـ (إِلَّا الَّذِينَ تابُوا) فكتب بها قومه اليه فرجع فاسلم».
أقول : يمكن أن يكون سبب النزول متعددا.
وفي الدر المنثور عن عطاء في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ) قال : «نزلت في اليهود كفروا بعيسى والإنجيل ثم ازدادوا كفرا ببعثة محمد (صلىاللهعليهوآله) والقرآن».
وفي اسباب النزول للواحدي عن أبي العالية في الآية : «انها نزلت في اليهود والنصارى كفروا بمحمد (صلىاللهعليهوآله) بعد ايمانهم بنعته وصفته (ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً) بإقامتهم على كفرهم».
أقول : بعد كون دين الله واحدا في اصل التوحيد والنبوة والمعاد فلا فرق بين ان آمن بني واحد ثم كفر به أو آمن صنف بني خاص أخبر بالنبي ثم كفروا بالنبي اللاحق فتنطبق الآية الشريفة على كل منهما بعد وحدة المناط فيهما.
![مواهب الرحمن في تفسير القرآن [ ج ٦ ] مواهب الرحمن في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3959_mawaheb-alrahman-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
