سكنت التاء وأدغمت ، ثم كسرت الخاء لالتقاء الساكنين.
القول في تأويل قوله تعالى :
(فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ) (٥٠)
(فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً) أي أن يوصوا في شيء من أمورهم توصية (وَلا إِلى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ) أي لا يقدرون على الرجوع إلى أهليهم ، ليروا حالهم. بل يموتون حيث تفجؤهم الصيحة.
القول في تأويل قوله تعالى :
(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ) (٥١)
(وَنُفِخَ فِي الصُّورِ) أي للبعث (فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ) أي من القبور (إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ) أي يعدون مسرعين ، كما في قوله تعالى : (يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً) [المعارج : ٤٣] ، ولا منافاة بين هذا وما في آية (فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ) [الزمر : ٦٨] ، لأنهما في زمان واحد متقارب.
القول في تأويل قوله تعالى :
(قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) (٥٢)
(قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا) أي رقادنا أو مكانه. فيقال لهم (هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ) أي المخبرون عن ذلك الوعد.
القول في تأويل قوله تعالى :
(إِنْ كانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ) (٥٣)
(إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ) أي بمجرد تلك الصيحة. وفي كل ذلك تهوين أمر البعث والحشر ، عليه تعالى.
القول في تأويل قوله تعالى :
(فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلاَّ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٥٤) إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي شُغُلٍ فاكِهُونَ) (٥٥)
(فَالْيَوْمَ لا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَلا تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّ أَصْحابَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِي
![تفسير القاسمي [ ج ٨ ] تفسير القاسمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3928_tafsir-alqasimi-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
