الآخرة ، أو عكسه ، أو ما تقدم من ذنوبكم وما تأخر (لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) أي باتقائكم وشكركم ، وجواب (إذا) محذوف دل عليه قوله :
القول في تأويل قوله تعالى :
(وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ إِلاَّ كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ) (٤٦)
(وَما تَأْتِيهِمْ مِنْ آيَةٍ مِنْ آياتِ رَبِّهِمْ) أي الدالة على صدق الرسل (إِلَّا كانُوا عَنْها مُعْرِضِينَ) بالتكذيب والصدّ عن الإيمان بها.
القول في تأويل قوله تعالى :
(وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (٤٧)
(وَإِذا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللهُ) أي تصدقوا على الفقراء ، من مال الله الذي آتاكم (قالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشاءُ اللهُ أَطْعَمَهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ) أي حيث أمرتمونا بما يخالف مشيئة الله. وقولهم هذا ، إما تهكم أو عن اعتقاد. وجوز أن يكون (إِنْ أَنْتُمْ) جوابا من الله لهم ، أو حكاية لجواب المؤمنين. وفي هذه الآية أبلغ زجر عن اقتصاص ما يحكى عن البخلاء ، في اعتذارهم بمثل ما ضلل به المشركون ومجاراتهم فيه. فإن ذلك من اللؤم وشح النفس وخبث الطبع. وإن كان يورده بعضهم للفكاهة أو الإغراب. كما فعل الجاحظ سامحه الله في كتاب (البخلاء).
القول في تأويل قوله تعالى :
(وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) (٤٨)
(وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) يعنون وعد البعث.
القول في تأويل قوله تعالى :
(ما يَنْظُرُونَ إِلاَّ صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ) (٤٩)
(ما يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ) أي يتخاصمون في متاجرهم ومعاملاتهم. أي أنها تبغتهم وهم في أمنهم وغفلتهم عنها. و (يخصمون) بفتح الياء وكسر الخاء لالتقاء الساكنين. والصادر على الأصل ، وأصله (يختصمون)
![تفسير القاسمي [ ج ٨ ] تفسير القاسمي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3928_tafsir-alqasimi-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
