العورة ، وغير ذلك من ألوان الحفظ والمحافظة التي سنتعرف اليها بعد قليل
والحفيظ اسم من أسماء الله الحسنى ، بمعنى الذي لا يغرب عنه شيء ، أي مثقال ذرة عن حفظه في السموات ولا في الارض تعالى شأنه ، وهو عزوجل قد حفظ على خلقه وعباده ما يعملون من خير أو شر ، وقد حفظ السماوات والارض بقدرته.
وقد جاء في سورة هود :
«إِنَّ رَبِّي عَلى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ» (١).
أي قائم ورقيب عليه بالحفظ والبقاء ، على ما اقتضته سننه ، وتعلقت به مشيئته. وفي سورة يوسف :
«فَاللهُ خَيْرٌ حافِظاً وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ» (٢).
أي حفظه خير من حفظ غيره. وقد جاء في آية الكرسي من سورة البقرة :
«وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (٣).
أي لا ينقله حفظ هذه العوالم المبثوثة في السماوات والارض ولا يشق عليه ، وهو العلي العظيم ، فيتعالى بذاته أن يكون شأنه كشأن البشر
__________________
(١) سورة هود ، الآية ٥٧.
(٢) سورة يوسف ، الآية ٦٤.
(٣) سورة البقرة ، الآية ٢٥٥.
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ٦ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3906_mosoa-akhlaq-alquran-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
