عليه الصلاة والسّلام ، وليس الذين يفعلون ذلك بمؤمنين ، لأنهم تركوا الاحتكام الى الله والرسول.
ويقول القرآن في سورة النور :
«وَأَقْسَمُوا بِاللهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللهَ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ» (١).
حلف هؤلاء المعرضون عن حكم الله وحكم رسول الله ، بأغلظ الايمان وأشدها ، لئن أمرتهم بالخروج معك للجهاد ، ليخرجن معك. قل لهم : لا تحلفوا فان هذه طاعة معروفة منكم ، ومعروف فيها الكذب والخداع.
ويقرب من هذا ما ذكره القرآن عن طائفة من المنافقين ، يعدون بالطاعة ثم لا يصدقون ، لأنهم لم يتحلوا بفضيلة الطاعة ، ولا خلق الاستجابة الكريم. يقول القرآن في سورة محمد :
«طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللهَ لَكانَ خَيْراً لَهُمْ» (٢).
* * *
ويأتي الصوفية بعد ذلك ليتحدثوا عن فضيلة الطاعة على طريقتهم
__________________
(١) سورة النور ، الآية ٥٣.
(٢) سورة محمد ، الآية ٢١.
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ٥ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3905_mosoa-akhlaq-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
