الباطل والضلال ، فيقول القرآن في سورة الكهف :
«وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنا وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً» (١).
لا تطع من شغلنا قلبه من الكفار عن ذكرنا ، وآثر هوى نفسه على طاعة ربه تعالى ، وكان أمره ضياعا وهلاكا.
والذين يطيعون أهل الباطل سيندمون أشد الندم يوم لا ينفع الندم ، يقول القرآن في سورة الأحزاب عن الكافرين :
«وَقالُوا رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا» (٢).
أي قال الكافرون يوم القيامة في جهنم : ربنا انا أطعنا أئمتنا في الضلالة ، وكبراءنا في الشرك فأزالونا عن محجة الحق وطريق الهدى.
وينهى الله تبارك وتعالى عن طاعة المفسدين المتمادين في المعصية والجرأة على الله عز شأنه فيقول القرآن في سورة الشعراء :
«فَاتَّقُوا اللهَ وَأَطِيعُونِ ، وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ» (٣).
أي قال صالح لقومه : فاتقوا عقاب الله تعالى أيها القوم على معصيتكم ربكم ، وخلافكم أمره ، وأطيعوني في نصيحتي لكم ، وانذاري اياكم
__________________
(١) سورة الكهف ، الآية ٢٨.
(٢) سورة الاحزاب ، الآية ٦٧.
(٣) سورة الشعراء ، الآية ١٥٠ ـ ١٥٢.
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ٥ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3905_mosoa-akhlaq-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
