ومن ثمرات الطاعة الحصول على الاجر الحسن والثواب الجميل ، ويدل على ذلك قول الله تعالى في سورة الفتح :
«فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللهُ أَجْراً حَسَناً» (١).
أي أن تطيعوا الله في اجابتكم اياه اذا دعاكم الى الجهاد ، يعطكم الله على اجابتكم أجرا حسنا عظيما ، وهو الجنة.
ومن ثواب الطاعة حسن الصحبة في الجنة مع أهل الشرف والمكانة. فذلك حيث يقول الله تعالى في سورة النساء :
«وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ، ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللهِ وَكَفى بِاللهِ عَلِيماً» (٢).
أي من يطع الله والرسول بالتسليم لامرهما ، واخلاص الرضا بحكمهما ، والانتهاء الى أمرهما ، والانزجار عما نهيا عنه من معصية الله ، فهو مع الذين أنعم الله عليهم بهدايته ، والتوفيق لطاعته في الدنيا وفي الآخرة ، اذا أدخل الجنة ، مع النبيين وأتباعهم الصديقين ، الذين صدقوهم واتبعوا منهاجهم ، والشهداء الذين قتلوا في سبيل الله ، والصالحين الذين صلحت سريرتهم وعلانيتهم.
ولقد روي أن رجلا من الانصار جاء رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وهو محزون ، فقال له النبي : يا فلان مالي أراك محزونا؟.
__________________
(١) سورة الفتح ، الآية ١٦.
(٢) سورة النساء ، الآية ٦٩ و ٧٠.
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ٥ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3905_mosoa-akhlaq-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
