الطاعة
تقول اللغة : أطاع اذا أذعن وانقاد ، وأطاع له : أي لم يمتنع عليه ، وطاوعه أي وافقه ، وهو طوع يديك : أي منقاد ، والمطواع الكثير الطاعة ، وطاوعت المرأة زوجها طواعية أي استجابت له فيما يريد ، والتطوع هو التبرع بما لا يلزم كالتنقل ، ومنه قوله تعالى : «فمن تطوّع فهو خير له». وأطاع الامر أي اتبعه ولم يخالفه ، وطوّعت له نفسه : طاوعته وسهلت له وأجابته وأعانته.
والطاعة لها معنى ديني ، ينصرف الى الائتمار بأوامر الله تعالى ، ولها معنى أخلاقي وهو التقيد بالواجب ، ومجاوبة من يدعو اليه باستمرار ، وبهذا المعنى تصير الطاعة خلقا ، وتصبح فضيلة من فضائل القرآن الكريم ، لأنها تثمر المبادرة الى الاستجابة كأنها عادة أو طبيعة.
ولقد ذكر القرآن مادة الطاعة في أكثر من مائة موضع ، وجعلها الحق جل جلاله صفة بارزة من صفات المؤمنين ، ولذلك يقول على لسانهم في سورة البقرة :
«وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» (١).
__________________
(١) سورة البقرة ، الآية ٢٨٥.
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ٥ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3905_mosoa-akhlaq-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
