الدلجة. والقصد القصد تبلغوا» أي الزموا الطريق الوسط المعتدل ، واقصدوا السداد وهو الصواب ، ولا تفرطوا فتجهدوا أنفسكم في العبادة ، لئلا يفضي بكم ذلك الى الملال فتتركوا العمل. والغدو السير أول النهار ، والرواح السير في النصف الثاني من النهار ، والدلجة سير الليل.
وكان الرسول صلىاللهعليهوسلم يحب القصد في الحياة ، ويضرب في ذلك القدوة والاسوة : كان يحب القصد في الصلاة والخطبة ، فكانت صلاة رسول الله قصدا ، وكانت خطبته قصدا ، لا هي بالطويلة ولا هي بالقصيرة ، كما روى مسلم وابن حنبل.
وكان يحب القصد في الطعام ، وهو القائل عليه الصلاة والسّلام : «ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من بطنه ، بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه ، فان كان لا محالة ، فاعلا فثلث لطعامه ، وثلث لشرابه ، وثلث لنفسه».
أما بعد ، فألهمني الله واياك السداد في القول ، والرشاد في العمل ، والقصد في الحياة.
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ٥ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3905_mosoa-akhlaq-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
