أصحابه ، وفي أثناء الرحلة أرادوا أن يهيئوا شاة لطعامهم ، فقال أحد الصحابة : عليّ ذبح الشاة.
وقال الثاني : وعليّ سلخها.
وقال الثالث : وعليّ طبخها.
فقال رسول الله عليه الصلاة والسّلام : وأنا عليّ جمع الحطب.
فقال له أصحابه : يا رسول الله نحن نكفيك ذلك.
فقال : أنا أعلم أنكم تكفونني ، ولكني لا أحب أن أتميز عليكم فان الله تعالى لا يحب من عبده أن يتميز على أصحابه.
وفي غزوة بدر ، وهي أولى الغزوات في الاسلام ، دعت الظروف المسلمين الى أن يشترك كل ثلاثة منهم في ركوب دابة بالتناوب ، وكان للنبي صلىاللهعليهوسلم شريكان في دابته ، فقالا له : نحن نمشي مكانك. وأنت تركب مكاننا يا رسول الله.
فأبى النبي ذلك وقال : ما أنتما بأقوى مني على المشي ، ولا أنا بأغنى منكما على الاجر.
وتعاون الجميع في الركوب ، كل منهم يركب نصيبه من الطريق. ويترك لصاحبيه نصيبهما.
* * *
ومن المعلوم أن التعاون يقوم على أساس أن الفرد جزء من كل ، ولبنة في بناء ، ولذلك شاع بين الناس ذلك القول التعاوني المعروف : الفرد للمجموع ، والمجموع في خدمة الفرد. والاسلام يقيم لهذا الاساس وزنا كبيرا ، فالقرآن يقول :
![موسوعة أخلاق القرآن [ ج ٥ ] موسوعة أخلاق القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3905_mosoa-akhlaq-alquran-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
