قوله «قده» : وكيف كان فلا اشارة في كلامه ـ الخ.
فيه : ان مراد المحقق القمي قدسسره من الحقائق الشرعية هي المهيات الجعلية لا الحقيقة مقابل المجاز.
وحاصل مرامه هو انه بناء على كون سائر العقود معطوفا على الصلاة والصوم يكون سائر العقود ايضا مجعولا ، فيكون من الحقائق الجعلية.
والعجب كل العجب من المصنف «قده» حيث حمل الحقيقة في كلام المحقق القمى في بيان علائم الحقائق والمجازات في ذيل بيان دفع الدور عن صحة السلب حيث قال : لا يقال ان المجازات قد تتعدد فنفى الحقيقة لا يوجب تعيين بعضها على الحقيقة بمعنى الماهية ، مع ان المراد الحقيقة مقابل المجاز. وهنا حمل الحقائق في كلامه على المقابل للمجاز والحال ان لمراد المهيات ـ فافهم.
قوله «قده» : بأنه لولاه للزم الكذب ـ الخ.
لأنه لو لم يسبقه صيغة اخرى لزم الأول ، ولو سبقته تسلسل كما هو واضح. وفيه منع الملازمة لجواز كونه اخبارا عما انشأه المنشئ في عالم نفسه. مثلا في البيع لا شبهة في ان البائع في عالم نفسه يبدل مالا بمال وليس معنى البيع الا هذا ثم يخبر عنه ، فلا يلزم شيء من المحذورين.
ان قلت : اذا تحقق البيع بالانشاء النفساني والايجاب القلبي فيلزم ان لا يحتاج الى صيغة ومن اي طريق يحصل العلم بتلك المبادلة كان كافيا ، وهذا إن أمكن التزامه في البيع فلا يمكن الالتزام به في النكاح وإلّا لزم ان لا يكون فرق بينه وبين الزنا ، حيث انه لا فرق بينهما إلّا بتحقق الصيغة في احدهما.
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
