قوله «قده» : لأنه ان اراد بالفاسد ـ الخ.
توضيحه ان المراد بالفاسد ان كان ما لا يكون صحيحا صحة مأخوذة في الذات والماهية على وجه العينية او الشرطية ـ بمعنى انها ليست عينا لها ولا جزءا منها حيث انها طارئة عليها من قبل الأمر وعارضة عليها من ناحيته ـ فلا تكون ذاتية لها وإلّا لكان العرضي ذاتيا ، هذا خلف. وبعبارة اخرى : الماهية من حيث هي ليست إلّا هي ، واذا سألت عنها بكلا طرفي النقيض فالجواب الصحيح السلب لكل شيء ، فكل شيء في حد ذاته وحرم نفسه ليس إلّا هو ، فالماهية الجعلية المتعلقة للأوامر لا تكون صحيحة بهذا المعنى ، فلو كانت صحيحة بهذا المعنى يلزم التناقض ، فاذا لم تكن صحيحة فيكون متعلق الأوامر ما ليس بصحيح ، فكيف يعقل ان ينكره الشهيد.
هذا كله ان اعتبرت الصحة الصحة بحسب مرتبة الذات وحريم الماهية ، وان اعتبرت الصحة بحسب الواقع وعالم التحقيق فالماهية وان كانت صحيحة بحسب الواقع حيث انها متعلقة للأوامر ، وان لم تكن صحيحة بحسب الذات والماهية فيكون متعلق الاوامر هو الصحيح ، إلّا انه لا يلزم ان يكون صحته متقدمة على الأمر.
وظهر من بياننا ان قوله «وان اعتبرت الصحة بحسب الواقع» عطف بحسب المعنى. هذا غاية توجيه كلامه وتوضيح مرامه.
وفيه اولا النقض ، حيث انه قدسسره قائل بكون اسامي العبادات اسامي للصحيحة ، ولا ريب في ان متعلق الأوامر على مذهب الصحيحي هو الصحيح ، بل على القول بالأعم لا يكون المراد والمطلوب الا الصحيح فما هو الجواب فهو الجواب. وثانيا بالحل باختيار كون المراد بالصحة
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
