وتحققه لا لخصوص تنجزه ، لأن العلم المأخوذ في موضوعات الأحكام ليس خصوص وجوده المحقق المعتبر في القضية الخارجية ، بل الأعم منه ومن المقدر المعتبر في القضية الحقيقية ، وحينئذ فلا يلزم شيء من التاليين الفاسدين التصويب والدور ، لأن المصوبة يقولون بتبعية الأحكام للوجود المحقق للعلم وقبله لا يكون حكم ، ونحن نقول قبل العلم في الخارج يتحقق الحكم لتحقق موضوعه ، وهو الوجود المقدر للعلم. وظهر ايضا اندفاع الدور ، لأن الحكم موقوف على الوجود المقدر للعلم بالحكم ، وهو لا يتوقف على الحكم ، والمتوقف عليه هو الوجود المحقق للعلم ـ فافهم ما ذكرنا فاني لا اعلم احدا له علم بهذا.
ان قلت : فعلى هذا لا يكون الجاهل في المسألتين آثما معاقبا.
قلت : يجوز ان يكون التعلم فى حقه واجبا نفسيا يعاقب على تركه ـ فافهم ما ذكرنا بعون الله وحسن تأييده.
قوله «قده» : ولا الاطلاق في الأوامر الشرعية كما توهمه بعض المعاصرين.
لا ريب في ان مراده الشهيد قدسسره لو كان مقصوده اطلاق اسامي المهيات الجعلية عليها ـ كما لعله يشعر به او يدل عليه لفظ الاطلاق وقوله «لأنها تسمى صلاة» هو الإطلاق في الأوامر الشرعية والمطلوبات وان الاطلاق على الوجه الأعم على الفاسد لا مجال لانكاره فكيف ينكره والاطلاق على وجه الحقيقة لا يلائمه الاستثناء ، فبملاحظة هاتين القرينتين يتعين ارادة الاطلاق في متعلقات الأوامر ومرادات اهل الشرع ، مضافا الى ظهور التعليل في هذا كما لا يخفى.
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
