لكن لا يخفى انه بناء على هذا يصير النزاع لفظيا يكون مورد النفي والاثبات مختلفا ، اذ الاشاعرة انما ينكرون كون الطلب عين الارادة بالمعنى الأول كما ينادي به بأعلى صوت حججهم ، وكما في كلام العضدي تبعا للحاجبى ان الأولى في ابطال كون الأمر هو الارادة انه لو كان الأمر هو الارادة لوقعت المأمورات ، لأن الارادة تخصيص الفعل بحال حدوثه واذا لم يوجد لم يحدث ، فلا يتصور تخصيصه بحال حدوثه ـ انتهى. وهو كما ترى صريح في كون الارادة التي ينكرون كونها عين الطلب هو النحو الأول ، والمصنف قدسسره صحح العينية بالنسبة الى الضرب الآخر من الارادة مع اذ غانه بعدم العينية بالنسبة الى الضرب الآخر ـ فافهم وتأمل تنل بعون الله تعالى.
قوله «قده» : على ما حققناه آنفا.
من الفرق بين الارادة التي يكون الطلب عينها والارادة التي هي من الكيفيات النفسانية ، فيكون المثبت في قولنا اريد غير الارادة التي يكون الطلب عينها التي صارت في قولنا ولا آمرك به.
قوله «قده» : ان الممتنع باختيار المكلف ـ الخ.
حمل قدسسره الارادة في قول المستدل ولم يرده منه على الضرب الأخير فأورد عليه بأن الامتناع بالاختيار لما لم يكن منافيا للاختيار ، بل يؤكده فلا مانع من التكليف والطلب والارادة منه. وانت خبير بأنه ليس مراده ما فهمه قدسسره وحمل كلامه عليه ، وإلّا لتناقض كلامه حيث يقول آمر ولم يرد ، اذ يصير في قوة أمر ولم يأمر ، بل مراده من الارادة هو الضرب الأول ، ولا شبهة في استقامة كلامه وصحة تعليله ، اذ
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
