لأن الشيء ما لم يتشخص لم يوجد ، والفرد هو الواسطة في عروض التحقق والوجود للكلي الطبيعي.
قوله «قده» : وذهبت الأشاعرة الى انه يغاير الارادة ـ الخ يعني ان الطلب والارادة متغايران مفهوما ليس احدهما عين الآخر ، ولكن بحسب الوجود وان كانا لا ينفك احدهما عن الآخر غالبا إلّا انه قد يفترقان ، وذلك كما في الأوامر الامتحانية وامر الكافر بالايمان ونعم العون الانفكاك دليلا على المغايرة.
قوله «قده» : وربما ساعدهم بعض المتأخرين ـ الخ.
يعني ان بعض المتأخرين وافق الاشاعرة في المغايرة بينهما مفهوما وخالفهم في الانفكاك وجودا ومصداقا ، يعني انهما متغايران بحسب المفهوم ولكنهما لا ينفكان وجودا ومصداقا.
قوله «قده» : بأن الآمر قد يريد ـ الخ.
يعني لو ضرب سيد عبده فأنكره احد فيعتذر السيد بضربه بمخالفته له فيأمره بفعل ولا يريد وقوعه بل يريد عصيانه له ليتجه عذر السيد ولا يريد امتثاله وموافقته لنقضه لغرضه ومنافاته لما ادعاه واعتذر به من المخالفة والعصيان. وعلى هذا فلا يخفى ما في عبارته من القصور وكون كلمة في في قوله «في عدم طاعة المأمور» سببية. والحاصل انه في هذه الصورة يكون الآمر كارها لوقوع الفعل تحصيلا لغرضه ، فاذا كان الطلب عين الارادة يكون مريدا لوقوعه ، وبين الارادة والكراهة تضاد يمتنع اجتماعهما في شيء واحد ، فلا بد وإن لا يكون الطلب عين الارادة فرارا عن المحذور.
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
