قوله «قده» : حال المأمور به ـ الخ.
يعني حال المأمور به باعتبار كونه مطلوبا وحال المأمور به باعتبار كونه مطلوبا منه.
قوله «قده» : فاستعماله في كل فرد ـ الخ.
بيانه هو انه بعد ما كان الموضوع له خاصا وهو كل فرد فرد من افراد الطلب فحينئذ ان استعمل في كل فرد فرد من افراد الايجاب والندب على سبيل الاطلاق دون الاستعمال بأن اريد كل فرد منهما من حيث انه طلب لا من حيث انه وجوب او ندب وفهم خصوصية الوجوبية والندبية بدال الآخر ، فيكون من باب تعدد الدال والمدلول ، فيكون حقيقة ولو على سبيل الاستعمال في الخصوصيتين وارادة الخصوصية من اللفظ بأن استعمل في الفرد مع ما يلحقه من المنع من الترك والنقيض وعدمه ، فلا ريب في ان الاستعمال على الثاني ـ وهو اعتبار عدم المنع من النقيض في الفرد المستعمل فيه ـ يكون مجازا ، لأن عدم المنع من النقيض خارج عن الطلب الذي هو الموضوع له وقد اخذ في المستعمل فيه فيكون مجازا ، وأما على الاول ـ وهو اعتبار المنع من النقيض والترك مأخوذا في الفرد المستعمل فيه ـ فان جعلنا المنع من النقيض فصلا للوجوب ويكون من سنخ الطلب ويكون كناية عن تأكد الطلب ووثاقته ويكون حاله حال الحقائق المشكلة في كون ما به الامتياز فيهما عن ما به الافتراق عين ما به الاتفاق ، ويكون الميز فيهما بالنقص والكمال في الماهية كما اشرنا اليه آنفا فيكون حقيقة ، اذ لم يؤخذ في المستعمل فيه شيء خارج عن الموضوع له ، اذ المفروض ان المنع من النقيض المأخوذ في المستعمل فيه يكون من سنخ الطلب ومسانخا له فلم
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
