الوضع للقدر المشترك حيث انه مستلزم لمجاز شائع غالب.
قوله «قده» : لأن المدار في ذلك على امكان ـ الخ.
يعنى ان المدار في الكثرة والقلة ليس بحسب الوقوع ، ولا ريب في انه لم يثبت الاستعمال في الخصوصيتين حتى يلزم التجوز فضلا عن كثرته وان امكن الاستعمال فيهما ، وهذا بخلاف الاستعمال في القدر المشترك فانه ثابت معلوم ، فاذا كان اللفظ موضوعا لاحدى الخصوصيتين يلزم التجوز في القدر المشترك قطعا ، واما اذا كان موضوعا للقدر المشترك فلم يقطع بلزوم المجاز ـ فافهم.
قوله «قده» : لأن الرجحان الثابت فيه ـ الخ.
توضيحه ان الأمر في الرجحان يدور بين الرجحان المطلق المأخوذ بشرط لا والرجحان الحاصل بشرط احدى الخصوصيتين ، فالأمر دائر بين المتباينين ، ولا متيقن في البين حتى يؤخذ به.
وفيه : ان الرجحان فيما نحن فيه هو الرجحان اللابشرطي دون البشرطلائى ، ولذا يقول المصنف بانصراف اطلاقه الى الوجوب ، ومعلوم ان الرجحان المأخوذ بشرط لا يكون قسيما ومقابلا للوجوب ، ولا يكون منصرفا اليه لاستحالة انصراف احد المتقابلين الى الآخر ضرورة ، ولا ريب في ان الرجحان الملحوظ لا بشرط متيقن وان اريد الخصوصيتان ، اذ اللابشرط المقسمي لا ينافي ألف شرط ويجتمع مع ألف شرط. والحاصل ان الأمر دائر بين الأقل والأكثر دون المتباينين.
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
