يكن خارجا منه ، وان لم يجعل المنع من النقيض من سنخ الطلب فلا ريب في كون الاستعمال مجازا اذا اخذ في المستعمل فيه ما لم يكن مأخوذا في الموضوع له. هذا توضيح مرامه.
وانت خبير بأن احدا من اهل المعقول لم يقل بكون الاختلاف في الحقائق المشككة بالفصل ، بل جعلوا الاختلاف التشكيكي مقابلا للاختلاف بالفصول كما ظهر مما بيناه آنفا في بيان اقسام ميز الأشياء ، ولكن الأمر سهل بعد وضوح المراد ـ فافهم واستقم.
قوله «قده» : واعلم ايضا انا نريد ـ الخ.
مقصوده قدسسره دفع محذور ، وحاصل بيان المحذور انه يلزم بناء على ما ذكرت من ان هيئة الأمر موضوعة لخصوصيات الطلب استعمال اللفظ في اكثر من معنى واحد اذا تعلق الأمر والطلب بأشخاص متعددة او بأمور عديدة ، كأن يقال مخاطبا لجماعة «صلوا» او يقال لشخص واحد «صل الفرائض والنوافل» حيث ان الموضوع في الأول خصوصيات الطلب المتعلق بأشخاص متعددة ، فيكون الموضوع له متعددا حسب تعدد تلك الاشخاص والمفروض الاستعمال فيها ، وفي الثاني خصوصيات الطلب المتعلق بأمور عديدة ، فيتعدد الموضوع والمستعمل فيه حسب تعددها ، وهو ما رمناه من لزوم الاستعمال في اكثر من معنى واحد.
وحاصل بيان الدفع هو ان مقصودنا من خصوصيات الطلب هو الطلب المقيد بالنسب الثلاث لا كل فرد من افراده الحقيقية. وبعبارة اخرى المقصود هو الجزئي الاضافي لا الجزئي الحقيقي ، والمحذور الذي لزم انما يلزم لو اريد الجزئي الحقيقي حيث يكون متعددا ، وأما الجزئي الاضافي فهو كلى ليس فيه تعدد ، وهو مثلا الطلب المقيد بكلى المأمور به ، ولا ريب
![تعليقات الفصول في الأصول [ ج ٣ ] تعليقات الفصول في الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F3875_taliqat-alfusul-fi-alusul-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
